11836927_1107079355973178_3501748580624223667_n

 

أقامت حركة شباب زغرتا الزاوية حفل اطلاق مركز قدموس الثقافي في مركز دون بوسكو، في حي السيدة في زغرتا برعاية وزير الثقافة المحامي ريمون عريجي وحضور السفير المكسيكي في لبنان جيمي ايميرال، المطران بولس اميل سعاده، رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا زعني خير، رئيس بلدية زغرتا – اهدن شهوان الغزال معوض، منسق حزب القوات في زغرتا سركيس بهاء الدويهي، الاعلامية ماريا يمين ممثلة جمعية الميدان، المهندس زياد المكاري، رئيس جمعية بطل لبنان في اوستراليا جوزيف المكاري، النقيب راحيل دويهي، رئيسة مكتب كاريتاس في زغرتا الأب جان مورا وعدد من المدعوين والمثقفين.
بعد النشيد الوطني اللبناني وكلمة التعريف من السيدة ماريا الدويهي يمين تم عرض شريط مصور عن الانجازات والنشاطات التي قامت بها الحركة منذ تأسيسها حتى يومنا هذا. ، ثم القى بيار الدويهي كلمة حركة شباب زغرتا الزاوية قال فيها:
ايها الأحبة الحاضرون، ومن تصل اليه اصواتُنا واصداءُ هذا الصباح الاحتفائي المميز، 
منذ انطلاق حركة شباب زغرتا الزاوية أواخر العام 2012، حرصنا كل الحرص على تطبيق ميثاقِنا الملتزم باعداد انسان جديد ومجتمع جديد مثقف مرتبط بأرضه وتراثه وتاريخه. 
وكما اعتدنا ان نفي بما نعد به في موعده المرسوم بلطف المشيئة، وبالرغم من تواضع الامكانات، نتواجد اليوم في هذا الموقع لنشهد سوية تدشين حاضنة ثقافية في زغرتا الزاوية، اتت من خلال عزيمتِنا ومواصلتِنا المشوار الذي بدأناه، تأكيداً على مسؤوليتنا في اعادة انتاج المشهد الثقافي وفق مقاسات تتسع للجميع حيث تشكل المعرفة وريد الحياة.
ان مركز قدموس الثقافي يهدف الى خلق مساحة فكرية ساعياً للاستجابة إلى الحاجات والقدرات الثقافية والفنية والمجتمعية للأطفال والشباب والمجتمعات التي ينتمون إليها، من خلال تحسين العمل التربوي والثقافي الهادف عبر تأمين الحوار وتبادل الخبرات والتواصل والتعلّم المشترك. 
سوف يحرص المركز على التواصل مع مختلف الهيئات المجتمعية الناشطة كمؤسسة الخير والانماء. ومن خلال تعاون وتشارك مع جميعة فنون متقاطعة الثقافية، سيقوم المركز بتدريب وتطوير قدرات العاملين في الجمعيات والمجموعات الشبابية والأندية، في قضاء زغرتا، في مجالات التربية والعمل الثقافي والفنون وتفعيل كفايات الأطفال والشباب في الأداء الفني، والعمل على الذاكرة الجماعية والإحتفالات الفنية التي يقيمونها أو يشاركون فيها.
وتأتي فكرة هذا المركز لتؤسس لنظرة مغايرة للثقافة بكونها مساحات مشتركة تُبنى لتجعل من المجتمع مكانا أرحب “للعيش معا”، وليست مجرد سلعة أو حكر على نخب معينة، بل هي نتاج للحوار والعمل بين الناس وإليهم. 
وينطلق هذا المركز من جملة أولويات ومبادئ تتمحور حول: 
تكريس تنظيم أنشطة على أساس منتظم وعلى مستوى نوعي جيد، الابتكار والابداع، تأكيد الانفتاح على المكان والناس، التعلم، التفاعل والاستمتاع بكل نشاط، مساحة ريادية لخلق وإنتاج ونشر الثقافة الواعية والفنون الملتزمة، مساحة تبني الحقيقة الانسانية المشتركة. 
ويعتزم مركز قدموس الثقافي تشجيع المبادرات لتكون بمثابة نقطة انطلاق للمواهب الشابة من خلال عرض أعمالهم ومشاريعهم المبتكرة، ويكون في الوقت نفسه متطلباً حول خياراتهم الفنية وواعية لاتصالهم بجمهور أوسع. 
إن موضوع الذاكرة وعلاقتها في تطويرالعمل، تهدف لبناء ثقافة وتثاقف وتنمية تشبه الناس فيما هم وما يريدون أن يصبحوا عليه. فالهدف الرئيس من كتابة الذاكرة يتمثّل في استماع وصياغة جماعيان إلى ذاكرة جماعية مشتركة، هي جزء من ذاتنا الجماعية طالها النسيان، نحن مطالبون برعايتها والإنصات إليها ومن ثم إعادة انتاجها لبناء الحاضروالمستقبل.
وما يميز هذا المركز أيضاً انه سيكون من المراكز الثقافية الأولى في لبنان التي تعمل على التثاقف اللغوي والتبادل الحضاري عبر استضافة واستقبال قواعد وقيم ثقافية لمجموعات اخرى وهذا ما نهيّء له مع السفارة المكسيكية في لبنان، وما حضور سعادة السفير اليوم بيننا الا للتأكيد على هذا التعاون الذي نصبو اليه.
أيها الأخوة، 
يحق لهذه المدينة ان تحتضن فسحة ثقافية لشبابنا وأطفالنا، 
يحق لهذه المدينة ان تحتضن فضاءً يزخر بالوعي والابداع النابعين من شغف صيانة إرثنا الحضاري المتّسم منذ فجره بالأصالة والتنوع والانفتاح.
لم يعد بوسع زاوية وحيدة ان تختزلَ اصداءَ الجهات، فلا شمولية في الثقافة ولا هيمنة في الفنون ولا وصاية في الادب، ان هاجسَنا الوحيد هو المحبة والانفتاح.
ختاماً، 
تحية تقدير مشفوعة بخالص الشكر لرعاية وحضور معالي وزير الثقافة هذا الحفل الكريم.
شكر وعرفان نوجههما لادارة مركز دون بوسكو برئاسة الأب جان مورا الذي استضاف بكل محبة هذا المركز الثقافي ليكون شعلة ثقافية تنطلق من أقدم أحياء مدينة زغرتا الى كافة أرجاء الوطن. 
سلمتم جميعاً، أصحاب المعالي والسيادة، والحضور الكريم، ودمتم زوادة غنية في مشوار الثقافة الاغنى.
وشكراً
من ثم كانت كلمة وزير الثقافة ريمون عريجي وجاء فيها:

Monsieur l’ambassadeur du Mexique, Cher Ami
Je suis personnellement très heureux et honorée de vous accueillir dans ma ville natale dont un grand nombre de ces enfants ont immigré au Mexique. Vous avez depuis votre arrivée démontré votre amour pour le Liban et vous avez œuvré pour le renforcement des relations entre nos deux pays à tous les niveaux notamment au niveau des échanges culturels et j’en suis témoin. Je vous en remercie et je vous assure de mon grand intérêt à cet égard

السيدات السادة،
ليس غريباً أن نلتقي اليوم لإطلاقِ مشروع ِالمركزْ الثقافيْ في زغرتا… فتاريخُ منطقتِنا، سجلٌّ حافلْ بإبداعاتِ كبارِ هذه الأرضْ الطيبةْ المِعْطاءْ… في الأدبْ والفنونْ والعلومْ واللاهوتْ. وحكايةُ أثرِ وتأثيرِ قاماتِ رجالِنا تعودُ إلى قرونٍ غابرةْ في الزمنْ… في العودةِ إلى التاريخ، تُطلُّ علاماتٌ – منائرْ في الفكر والإنسانيات والثقافة وقادة كبار في السياسة.
اضاف:” قامةُ العلاّمة البطريرك الدويهي (1630 – 1699) اللاهوتي، المؤرخ، العالم، القديس. كتب عنه يوماً البطريرك المعوشي: “أولُ علاّمةٍ أنقذَ اللغةَ العربيةْ، وحقَّقَ انفتاح الشرقِ على الغربْ…” يُعتبر “تاريخ الأزمنة”، مرجعاً اساسياً في جامعات الغرب، لتاريخِ الشرق الأدنى في عهودِ العربْ والصليبينْ والمماليكْ والعثمانيينْ، منذ قيامِ الإسلامْ حتى 1699. بطريركُنا الدويهي هو “مكرّمٌ” اليوم في دوائرِ الفاتيكانْ على طريق القداسة…
وتابع:” ثم لنا في سيرة يوسف بك كرم الوقَعْ الثوري الوطني والحضور الفكري عبرَ تلكَ المراسلاتْ القيمة مع القادة العرب والأوروبيين. وهل ننسى مؤرخَنا الكبير الدكتور جواد بولس صاحب “التحولاتُ الكبيرةْ في تاريخ الشرقِ الأدنى”، ورؤيتَّه في أُسُسْ كتابةِ التاريخ وتحليلاتِه لإحداثِه وربطِها، والخُلاصاتْ. ثم ماذا نقولُ عن المفكرْ – الباحثْ الأب يواكيم مبارك، في طروحاتهِ حول الحوار المسيحي – الإسلامي والأثر، الإنطاكي للكنيسة المارونية والدفاعِ عن قضيةِ فلسطينْ… وكيفَ لا نذكر مؤلفاتْ الأب ميخائيل معوض، أستاذْ الأدبْ العربي – مؤسسْ الحركةْ الثقافيةْ في انطلياس، الروائي – القصّاص… قرأنا طويلاً: “الخطيئة البيضاء” – “على دروب الجمال” وسواها الكثير من المؤلفات”.

وقال:” كنيسةْ مار يوحنا، كم مرةٍ، جميعُنا، تأمَّلنا جدرانياتِها الرائعةْ… تلك بصماتُ فنانِنا الكبير – العالمي صليبا الدويهي، وكان نفّذها أواسطَ خمسينياتْ القرنْ الماضيْ في مرحلتِهِ الانطباعية، قبل التقائِهِ بحضارة الغرب في أميركا… تقريرُ لَجنة متحفْ الفنْ المعاصرْ في نيويورك حول أعمالِه ذَكَرَ: “بلغ صليبا الدويهي درجةً عالية في تقنياتِ اللونْ والرؤيا والفكرْ… انه أستاذٌ في عالمِ الفن” وكان الدويهي انتقلَ من الانطباعيةْ الى التجريد اللونيْ المطلقْ متأثراً بكلامْ الفيلسوف الألماني إيمانويل KANT “انَّ الطريقَ الى السماءْ تخلو من الخطِ والشكلْ”!!! أعمالُهُ في متاحف أميركا ومؤسساتِها الكبرى. صليبا الدويهي – ابنُ زغرتا – فنانٌ صار اليومْ في العالميةْ!!! 
واردف يقول:” في زغرتا اليوم مدينةً وقضاءً حركة ثقافية ناشطة من خلال نتاج العديد من الروائيين والكتاب والشعراء والفنانين التشكيليين. مبدعون نعتز بهم ونفتخر بعطاءاتهم. أحيي هذا المسار ايماناً بدور الثقافة والإبداع في ارتقائِنا الإنساني – الحضاري، مواكبة لهذه العولمة، في شقِها الأفضَلْ. خَطوةٌ مباركة، مُفرِحة ان نلتقي تحتَ رايةِ الألق الثقافي، فالمركزُ الثقافي في زغرتا، سيشكلُ حتماً مَوْئِلا يلتقي فيه شبابُنا، بعيداً عن المغريات المسطَّحة – وأحياناً المؤذية – لندخل جميعاً في توجّهاتِ العصر، ثقافةً وأدباً وفنوناً، وترسيخاً لتراثٍ عريقْ عَرَفَتْه منطقتُنا أجيالاً طويلة!
وختم عريجي يقول:” اغتنم المناسبة، لأحّيي أهلَنا المنتشرين في أصقاعِ الدنيا وقد حّققوا نجاحاتٍ في غيرِ مضمارْ، على أملِ التشبث بلبنانِنا – الوطن والعودةْ إلى الينابيع. والكلام على مغتربينا يعني بالدرجة الأولى ذلكَ الدور ْ الإنساني في إبرازْ غِنانا الفكري الثقافي بما يمثِل من جسرِ تواصُلْ بينَ الانتماءْ للبنان الوطن واللبنانيين المنتشرين في مهاجِر الأرضْ. إنني – من خلال مسؤوليتي في وزارة الثقافة – أعوِّل كثيراً وأشجعْ على استحداثِ مراكزَ وتجمعاتٍ ثقافيةْ أهليةْ في مناطقْ لبنان كافةً، ترويجاً للثقافة والفنون والآدابْ، وإيماناً مني بالمقاومة الثقافية التي طرحتُها شعاراً عملياً، عبرَهُ، نجدِّدُ حضورَ لبنان ودورَه الريادي في لبنانَ والخارجْ من خلالِ عطاءاتِ إبداعاتِ أجيالِنا… أصدقائي أعضاء حركة شباب زغرتا الزاوية، احيي جهودَكم، اقفُ بينَ صفوفِكم، واحداً منكم. الآمالُ معقودةٌ على هذا المركز. كلُّ التوفيقْ لإكمالِ مسيرةْ زغرتا – الزاوية، على دروبِ العلمْ والمعرفةْ والإشعاعْ الثقافيْ – الحضاري.
ومن ثم عرض مسرحي صغير لجمعية فنون متقاطعة الثقافية.

11825730_1107079412639839_1964675550017320073_n

ماريا الدويهي يمين

11870766_1107079452639835_7446491418091740555_n

بيار الدويهي

11836924_1107079475973166_989611558857159076_n

وزير الثقتفة ريمون عريجي

11825781_1107079659306481_1949557868960636512_n

براق صبيح من جمعية فنون متقاطعة الثقافية

 

لمزيد من الصور، انقر هنا